
إسرائيل: فرنسا وسيط غير نزيه
April 11, 2026
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
في تطور دبلوماسي لافت يعكس تبدّل موازين الوساطة في الملف اللبناني، قررت إسرائيل استبعاد فرنسا من المشاركة في المفاوضات المباشرة المرتقبة مع لبنان في واشنطن، وسط توتر متصاعد في العلاقات بين تل أبيب وباريس على خلفية مواقف الأخيرة من الحرب والتصعيد الإقليمي.
وبحسب تقرير للصحافي أميخاي شتاين في “The Jerusalem Post”، نقلًا عن مصدرين، فإن إسرائيل رفضت السماح لفرنسا بالانخراط في هذه المحادثات التي يُفترض أن تنطلق الأسبوع المقبل. وأوضح مسؤول إسرائيلي أن “سلوك فرنسا خلال العام الماضي، بما في ذلك مبادراتها للحد من قدرة إسرائيل على القتال في إيران، وغياب أي خطوات ملموسة لمساعدة لبنان على نزع سلاح حزب الله، دفع إسرائيل إلى اعتبارها وسيطًا غير نزيه”.
ويأتي هذا القرار في سياق غضب إسرائيلي متزايد من المواقف الفرنسية، خصوصًا بعد الضربة الإسرائيلية–الأميركية المشتركة ضد إيران، حيث رفضت باريس السماح لطائرات أميركية محمّلة بأسلحة موجهة إلى إسرائيل بعبور أجوائها. كما مارست فرنسا، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، ضغوطًا على إسرائيل لعدم تنفيذ عملية برية في لبنان، بالتزامن مع تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية.
في المقابل، يكشف التقرير أن لبنان كان قد سعى في الأسابيع الأخيرة إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع إسرائيل، في محاولة لتجنّب عملية عسكرية واسعة على أراضيه. وتمت هذه المساعي عبر مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك عبر قنوات فرنسية.
إلا أن الموقف الأميركي كان واضحًا، وفق التقرير، إذ أبلغت واشنطن الجانب اللبناني: “اتخذوا أولًا خطوات جدية لنزع سلاح حزب الله، ثم سنتحدث مع إسرائيل”. في حين حاولت باريس الدفع نحو مفاوضات مباشرة، عبر اتصالات أجراها ماكرون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن دون تحقيق اختراق يُذكر، في ظل تمسك إسرائيل بموقفها القائل إن الحكومة اللبنانية لا تتخذ إجراءات ضد حزب الله.
Posted byKarim Haddad✍️

