Monday, 27 July 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
إحكام القبضة اللبنانية على المرافئ يجفف مصادر تمويل الحزب

إحكام القبضة اللبنانية على المرافئ يجفف مصادر تمويل الحزب

July 26, 2026

المصدر:

الشرق الأوسط - يوسف دياب

لم تعد المواجهة بين الدولة اللبنانية و«حزب الله» محصورة في ملف السلاح وتنفيذ الالتزامات الدولية في الجنوب فقط، بل انتقلت إلى إحكام قبضتها على المرافئ البحرية والمطار والمعابر الحدودية، وتقليص نفوذ «الحزب»، وصولاً إلى تجفيف موارده المالية التي يجنيها بطرق غير شرعية.

فمنذ انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل حكومة جديدة برئاسة نواف سلام، بدأت السلطة تنفيذ مقاربة أمنية وإدارية لاستعادة قرارها السيادي على المنافذ البرية والبحرية والجوية، التي لطالما استند إليها «الحزب» طيلة سنوات لتأمين خطوط الإمداد والتمويل والالتفاف على الرقابة الرسمية.

وتشير معطيات أمنية إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الأشهر الماضية «لا تقف عند إعادة تنظيم العمل داخل هذه المرافق، بل أصابت البنية اللوجستية لـ(الحزب) في أحد أشد مفاصلها حساسية، وضيّقت إلى حد كبير حركة التهريب، وقطعت مسارات التمويل، التي كانت قائمة عبر الحدود مع سوريا والمطار والمرفأ».

تراجع نفوذ «الحزب»

ورغم أن إجراءات الرقابة ومكافحة عمليات التهريب لا تزال تُعزز يوماً بعد يوم، فإن نتائجها بدأت تظهر على أرض الواقع من خلال أفول نجم «الحزب» داخل مؤسسات كان صاحب اليد العليا فيها.

ويكشف مصدر معني بملف المعابر البرية والبحرية والجوية عن أن نفوذ «حزب الله» داخل هذه المرافق «تراجع بصورة غير مسبوقة منذ انطلاقة العهد الجديد».

ويؤكد المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا التراجع «انعكس مباشرة على القدرات المالية واللوجستية لـ(الحزب)، التي كانت تستفيد قبل الحرب الأخيرة من واقع أمني وإداري مختلف أتاح هامشاً واسعاً لحركة البضائع والأموال».

ونجحت الدولة اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة في فرض مستوى مرتفع من الرقابة التقنية بعد إدخال أجهزة «سكانر» حديثة إلى مرفأ بيروت و«مطار رفيق الحريري الدولي» ومعبر «المصنع» الحدودي؛ الأمر الذي حدّ من عمليات تهريب البضائع والمواد الممنوعة والأموال التي كانت تمر عبر هذه المرافق.

ويشدد المصدر على أن المعابر غير الشرعية التي شكلت لسنوات الرئة الأساسية لحركة «الحزب» اللوجستية «لم تعد تؤدي الدور الذي كانت تقوم به سابقاً، بعدما شددت السلطات السورية إجراءاتها على الجانب المقابل، بالتوازي مع تعزيز الرقابة اللبنانية؛ مما أدى إلى تراجع عمليات العبور غير القانوني إلى مستويات شبه معدومة».

تبدل جذري

وأشار إلى أن «واقع المعابر غير الشرعية مع سوريا تبدل جذرياً مقارنة بالسنوات الماضية، حين كانت شاحنات التهريب التابعة لـ(الحزب) تعبر بصورة منتظمة، مستفيدة من ضعف الدولة وتغييب دورها لمصلحة (الحزب) وشبكات التهريب التي تدور في فلكه».

تقلص التدفقات المالية

ولم يقتصر التغيير على ضبط حركة البضائع، بل طال أيضاً شبكات التمويل، ويتحدث المصدر الرسمي عن «تراجع ملحوظ في عمليات إدخال حقائب الأموال النقدية والذهب عبر المطار، وأيضاً في تهريب حبوب الكبتاغون والحشيشة الذي كان يشكل أحد أبرز الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بعمليات التهريب».

وشدد المصدر على «أهمية قرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في (مطار رفيق الحريري الدولي)، الذي ضيّق الخناق على قنوات الإمداد، بعدما أدى إلى إغلاق أحد المسارات التي كانت تستخدم لنقل الأموال والمواد الداعمة لـ(الحزب)».

وشكّل سقوط نظام بشار الأسد التحوّلَ الأهم والضربة الأقوى التي تلقاها «حزب الله» منذ تأسيسه، حيث فقد أحد أهم ممراته الاستراتيجية؛ إذ لم تعد سوريا تشكل البيئة اللوجستية الآمنة التي اعتمد عليها «الحزب» وإيران طيلة سنوات لنقل السلاح والتمويل إلى الداخل اللبناني.

وفي هذا الإطار، أوضح مصدر أمني أن «نفوذ (حزب الله) داخل المؤسسات المشرفة على إدارة المرافئ والمعابر بات شبه معدوم؛ نتيجة سلسلة من الإجراءات الأمنية والإدارية التي استهدفت إعادة بناء منظومة الرقابة داخل مرفأ بيروت و(مطار رفيق الحريري الدولي) ومعبر (المصنع)».

وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» عن أن هذه الإجراءات «شملت نقل عدد كبير من الموظفين الأمنيين والإداريين الذين كان يُعتقد أنهم يخضعون لتأثير (الحزب)، وكانوا يوفرون غطاءً لمرور بضائع بصورة شبه يومية»، مؤكداً أن «إعادة الهيكلة في هذه المرافئ أسهمت في إقفال منافذ كانت تشكل نقاط ضعف داخل الأجهزة المعنية».

مناقلات وتحقيقات

وأضاف: «لم تكتف السلطات الرسمية بإجراء المناقلات الإدارية، بل باشرت تحقيقات وملاحقات بحق أشخاص يشتبه في تورطهم بتسهيل مرور بضائع وحقائب أموال ومجوهرات لمصلحة (الحزب) خلال الأشهر الماضية، في إطار سياسة تستهدف تفكيك شبكات النفوذ داخل المرافق العامة».

 

Posted byKarim Haddad✍️

النائب عز الدين: اتفاق الإطار استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض
July 27, 2026

النائب عز الدين: اتفاق الإطار استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض

أقام "حزب الله" احتفالًا تكريميًا للشهيد مصطفى حسين عيد في بلدة صريفا، في حضور عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين، الذي لقى كلمة أشار فيها إلى "تصريح وزير الخارجية الأميركية بعد استقباله رئيس الجمهورية اللبنانية قال فيه "لا ضمانات للبنان إزاء الوضع الحالي قبل حل حزب الله"، وشدد على "استمرار التزام الإدارة الأميركية مساندة التفاهمات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة التي وردت في اتفاق الإطاروفي الملحق الذي يتضمن مجموعة من القضايا الأمنية، منها تشكيل لجان مشتركة تُنفذ ما هو مطلوب منها، وتكون ملزِمة للأجهزة الأمنية اللبنانية".

 تابع متناولًا حديث روبيو الذي عبّر عن أهمية استكمال المسار الذي يؤكد على حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية باعتباره أحد المرتكزات والعناوين الأساسية في الرؤية الأميركية وهذا يعني نزع سلاح المقاومة، سلاح القدرة والقوة للبنان، لأن ما يرعب ويخيف هذا العدو هو سلاح المقاومة، سلاح القوة والقدرة للبنان، بل لكل الشعب اللبناني، وللحكومة والدولة، ولكل مكوّنات هذا البلد".

 وشدد على أن "النقطة المركزية في كل هذه الرؤية هي نزع سلاح المقاومة، وهو الأمر الذي تفاوض عليه الأميركي والإسرائيلي واللبناني، انطلاقًا من أن الهدف الذي يناقشونه هم بالأصل موافقون عليه، وأولهم الرئيس الذي ذهب إلى أميركا وهلّلوا له، رغم أننا إلى الآن لم نسمع منه كلمة واحدة عما حقّقه من إنجازات ونتائج لهذه الزيارة، فليخاطب الناس ويشرح لهم حقيقة ما التزمه الأميركي، وهو لم يفعل ذلك، لأنه أتى خالي الوفاض، فلم يجلب شيئًا معه، ولم يعطه الأميركيون شيئًا، ولم يلتزموا معه شيئًا".

 تابع: "يقول روبيو أيضًا إن أكبر مشكلة يواجهها لبنان هي وجود حركة سياسية تملك ميليشيا مسلحة تستخدم القدرات لتنفيذ أعمال إرهابية في شمال فلسطين، وهذا يعني أن الهدف الأساسي للأميركي من لبنان هو فقط ما يتعلق بأمن العدو واستقراره ورفاه شعبه، لأن المشروع الإسرائيلي يرتكز على الأمن والاقتصاد. ويكمل روبيو داعيًا إلى تفكيك وإنهاء حزب الله، عبر حكومة قوية تملك السلاح وتضع مسؤولية الأمن بيد الجيش وتحقق الازدهار، ومن هنا فهو يدعو بصراحة إلى مصادرة السلاح ونزعه. وما يريده هؤلاء وفق رؤيتهم هو عدم تقديم أي ضمانات للبنان قبل تحقيق هدفهم الأساسي، وهو حل حزب الله، وإلغاء دوره ومهمته السياسية، وإلغاء دور ومهمة المقاومة في مواجهة هذا العدو".

 ورأى  أن " المفاوضات المباشرة التي رفضناها أنتجت اتفاق الإطار، وعندما قيل إن الحكومة الأميركية ستلتزم ما تم التوافق عليه على المستوى الأمني والعسكري والسياسي، فهذا يعني أن هذه التفاهمات الأمنية والسياسية تعني توقيعًا على اتفاق الإطار الذي استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض، أما رئيس الجمهورية فلم يجرؤ على أن يطالب بالانسحاب في حديثه مع الرئيس الأميركي الذي تحدث عن إعادة الانتشار والتموضع وليس الانسحاب".

 واعتبر أن "حجر الزاوية في هذه الرؤية هو القضاء على سلاح المقاومة والقدرة، لتكون الخطوة التالية إكمال العدو ما بدأه من اجتياح، بعد أن تجاهلت السلطة ما يقوم به من احتلال وتموضع واستقرار، والقيام بأعمال التزفيت والتجريف وبناء المواقع والقتل والتدمير، وما حصل في سوريا شاهد على ما نقول، فسوريا التي لم تطلق رصاصة واحدة على العدو منذ توقيع اتفاقية الهدنة في سوريا عام 1974، اعتدى عليها العدو فور سقوط نظامها السابق، ودمّر قدراتها الجوية والبرية والبحرية ومراكز أبحاثها وكل ما يتعلق بالصواريخ وما إلى ذلك، واحتل مساحات شاسعة من أراضيها".

 وقال: " الهدف الاستراتيجي هو أمن شمال فلسطين، والنقطة الثانية هي بناء الاقتصاد الإسرائيلي. وإذا أتينا إلى لبنان يتحول الهدف الاستراتيجي فيه إلى كيفية إلغاء الوجود السياسي لحزب الله ووجود المقاومة، وأكثر من ذلك هم يتطلعون اليوم إلى إنهاء تأثير ودور المكوّن الشيعي في هذا البلد، وهذه هي الاستراتيجية المعتمدة لديهم، لكن من الذي سينفذ هذه الخطة؟".

تابع: "آلية التنفيذ لهذه الخطة هي السلطة السياسية الحاكمة، المستبدة، الغبية، الجاهلة بما يجري حولها، والتي لم تعرف أن تقرأ ما يحصل من أحداث على مستوى المنطقة، والحرب التي فرضت على الجمهورية الإسلامية والتي تصدت لها الجمهورية، وستخرج منها منتصرة، ويكفي حتى هذه اللحظة أن إيران هي التي أفشلت أهداف أميركا، وأيضًا استطاعت أن تصمد لتقدم نفسها قوةً إقليمية لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، ويتجاوز دورها ومهمتها في المنطقة، وطالما أن إيران بخير فنحن في لبنان، وستبقى المقاومة السلوك اليومي لمواجهة المشروع التوسعي الصهيوني، وتبقى ركيزة لتحرير الأرض وإخراج العدو عاجلًا أو آجلًا".

 ختم: "هذه الحكومة التي ضيعت، بصراحة، كل الأولويات الوطنية والثوابت الوطنية، لم تعد تعرف ماذا تفعل، كالذي دخل في صفقة خاسرة، فإما أن يحدّ من خسارته أو يغرق مع الآخرين الذين فرضوا عليه ذلك، أي الأميركيين والإسرائيليين، فيما تقف في مقابلها القوى الشريفة والحرة والوطنية من كل الطوائف والمذاهب في هذا البلد، والتي يجب أن تتوحد وتلتقي مع بعضها لتضع برنامجًا لمواجهة هذه السلطة لثنيها عن المسار الذي سلكته ومواجهة العدو الصهيوني الذي يشكل تهديدًا وجوديًا للبنان".