Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
Connect with us

الافتتاحية

قصر الشعب…

Kathy Ghantous

Published

يا الله كيف تتبدل الامور وتتغير الاحوال من حال الى حال ..

وانا قابع امام شاشات التلفزة اشاهد ما يجري على الاراضي اللبنانية من تظاهرات حوّلت الساحات الى بحر من المواطنين بحيث لم تعد تتسع  لموطئ قدم متظاهر واحد….لست ادري كيف عادت بي الذاكرة الى العام 1989 عندما كان نفس عدد المتظاهرين امام ساحة قصر بعبدا الذي سماه آنذاك الجنرال ميشال عون وكان رئيسا للحكومة العسكرية، بيت الشعب.. وشرع ابواب القصر لكل المواطنين قائلا: هيدا بيتكم.

ودارت الايام والاشهر والسنوات لنصل الى العام 2016 حيث عاد الى القصر مجددا رئيسا للجمهورية، وأعاد تسميته بيت الشعب طالبا من كل مواطن اعتباره بيته.

واليوم في العام 2019 لم يعد قصر بعبدا بيت الشعب .. بل اوصدت جميع أبوابه بوجه المواطنين ونشرت حوله الاسلاك الشائكة، وزُنّر برجال الامن والاسلحة والحواجز، ومنع اي مواطن من الاقتراب منه حتى ولو على بعد 500 مترا.

ومن سخرية القدر ان سيد القصر في العام 1989 كان ينادي قائلا: دعوا المواطنين ياتون الي الى بيت الشعب.. واليوم، في العام 2019 اصبح خائفا من الشعب. ولم يعد قصر بعبدا بيت الشعب بل اصبح قصر العائلة والاصهرة والاقرباء فقط.

مشكلة حقيقية أن يصبح الرئيس او اي زعيم في العالم خائفا من ابنائه، فهذا يعني أن ثمة شرخا كبيرا بينه وبين الوطن، وكـأنه يعيش على كوكب والوطن على كوكب آخر.

يا رب انقذ لبنان واحمِ جيشه الباسل ليحمي بدوره ابناءه.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

shares
error: Content is protected !!