Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
Connect with us

الافتتاحية

الذلّ …!

Kathy Ghantous

Published

قبل أسابيع، ظهرت بوادر أزمة متعلقة بعدم تأمين الغذاء للجيش اللبناني.

صحيح أن الأزمة انتهت، ولكن هذا لا يعني أنها لن تتكرر، ولا يعني أن نعتبرها وكأنها لم تكن.

إياكم أن تتكرر ! إياكم أن نصل إلى درجة نخجل فيها من النظر إلى المؤسسة العسكرية في لبنان.

إياكم أن نبلغ الخط الأخير من الانحدار بالتعاطي مع الذين يسطّرون بدمائهم سياج الوطن.

غريب هذا الأمر! كيف يعقل أن نشهد ولو لبضعة أيام، عدم تأمين الغذاء للجيش اللبناني وعدم صرف الأموال اللازمة من مخصصات الجيش الغذائية؟

فإذا كانت الدولة تعمل على حرمان المواطن من الخدمات الاجتماعية والصحية والاستشفائية وغيرها… فهل يُستكمل المخطط ليصل إلى المؤسسة العسكرية عبر استهداف لقمة عيشها وحرمانها من الغذاء.

غريب هذا الأمر! الجيش يضحي بنفسه من أجل الوطن والدولة، واليوم هو مَن يُضَحّى به..

إياكم أن يصبح الجيش كبش المحرقة في موازنة 2020 التي انطلق قطارها.. ولعل وعسى….

في أثناء الحرب العالمية الأولى، سُئل أحد القادة: هل يستطيع الجندي الصمود؟

فأجاب: طالما غذاؤه مؤمّن فهو صامد ويقاتل.. أما الجائع فلا يستطيع القتال ولا الصمود.

في الحقيقة، إنه لأمر مخجل، فنحن نفرح بعيد الاستقلال.. نحتفل بعيد الجيش، نضع أكاليل الغار على قبر الجندي المجهول.. نقدّم التحية للجندي اللبناني.. نتغنى به وبمواقفه، ببطولاته، ثم نقول له اليوم لا غذاء لك، وربما غدا لا معاش كذلك.

يا جماعة، كل عشاء يقيمه مسؤول يكفي لإطعام فيلق بكامله .. كل رحلة يقوم بها مسؤول خارج الوطن تكفي لدفع نصف رواتب سرية من الجيش.

ولكن، لمَن نشكو أمرنا والشكوى لغير الله مذلة!

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

shares
error: Content is protected !!