فقد اقترب المسبار الشمسي باركر، الذي يقدر حجمه بحجم سيارة عادية، من الشمس ليصبح أقرب “جسم من صنع الإنسان” إلى الشمس في تاريخ البشرية.

وكان المسبار الشمسي باركر قد أصبح، مساء الخميس، على بعد 24 مليون كيلومتر من الشمس، ومن المنتظر أن يبدأ اتصالاته مع مركز المراقبة على الأرض في وقت لاحق، إذ إن الاتصالات ستتوقف لعدة أيام خلال هذه الفترة.

ونظرا لأنه سيقترب من الشمس، سيصل إلى مسافة 6.5 ملايين كيلومتر منها، فقد تم تصميمه بحيث يتحمل حرارة تصل إلى 1300 درجة مئوية، مع العلم أن حرارة سطح الشمس تقدر بحوالي 5600 درجة مئوية.

وخلال اقترابه من الشمس أيضا، فإن الأجهزة الأربعة على متنه ستعمل على جمع البيانات والمعلومات من الغلاف الجوي الخارجي للشمس أو ما يعرف باسم “الكورونا” أو “هالة الشمس”، على أن يتم إرسالها إلى مقر وكالة ناسا على الأرض مع حلول فصل الربيع، وخلال فترة أسابيع.

ومن المنتظر أن يقوم المسبار بأربع وعشرين  عملية تحليق قرب هالة الشمس، ستنتهي كلها في العام 2024، حيث سينتهي محترقا بحرارة الشمس، أثناء توجهه إليها في نهاية المطاف.

ومن المؤمل أن يوفر المسبار، الذي بلغت تكلفته 1.5 مليار دولار، ورحلته إلى الشمس معلومات حول كيفية عمل أقرب النجوم إلى الأرض على الأطلاق، وعلى وجه التحديد كيفية حدوث التدفقات الحرارية من الشمس.

يشار إلى أن المسبار الشمسي “باركر” كان قد أطلق في أغسطس الماضي بسرعة تصل إلى 700 ألف كيلومتر في الساعة، وهو بالتالي أسرع من أي مركبة صنعها الإنسان في التاريخ.