Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
Connect with us

أخبار الصحة

سعودية تدرس تخصصاً طبياً نادراً تروي قصتها للعربية.نت

Avatar

Published

طبيبة سعودية قادها طموحها لدراسة تخصص، تعتبر الحاجة إليه ملحة في السعودية، بعد أن أيقنت بأن هناك حالات مستعصية لأمراض وراثية نادرة، سببها الزواج من الأقارب، فحولت شغفها وحبها للدراسة إلى تحدي المستحيل ودراسة علم الوراثة.

الطبيبة السعودية “أميرة القحطاني” التي سجلت تفوقها في جميع مراحل دراستها بالسعودية، ومنذ طفولتها وهي شغوفة بالقراءة حتى دخلت كلية الطب، ومنذ السنة الأولى تولّد لديها شغف تخصص علم الوراثة الطبية، وأن تكون باحثة في المجال نفسه.

تقول في حديثها لـ”العربية.نت”: “خلال فترة الامتياز، وهي السنة الأخيرة في كلية الطب، زاد شغفي بهذا العلم حين بدأتُ أرى بعض الحالات المستعصية لأمراض وراثية نادرة، فكنت حينها أحاول الاطلاع لمعرفة المزيد عن هذه الأمراض، بما يتوفر لدي من مراجع في تلك الفترة، وبدأت أعي وقتها كثرة الأمراض الوراثية في مجتمعنا بالمقارنة بالبلدان الأخرى، بسبب التزاوج من الأقارب، كما لاحظت قلة المختصين في هذا المجال، حينها قررت أن أكمل دراستي في هذا المجال”.

تخصص نادر

وأبانت القحطاني، أن عدم وجود هذا التخصص بالسعودية، جعلها تسافر للخارج لدراسة الماجستير أولاً في تخصص علم الوراثة الطبية من جامعة جلاسجو العريقة في بريطانيا، ثم أكملت الزمالة في هذا التخصص في فرنسا بمستشفيات جامعة كلود برنارد ليون الأولى العريقة والمختصة فقط في المجالات الصحية، خلالها زادت خبرتها في تشخيص المتلازمات النادرة في العالم.

تشوهات الأطفال

وقالت: “تخصص علم الوراثة الطبية يُعنى بتشخيص وإيجاد المسببات الجينية والوراثية للأطفال الذين يعانون من تشوهات خَلْقية عند الولادة، أو تأخر في النمو، أو تأخر فكري، كما يعنى بالتشوهات الخلقية التي تصيب الأجنة فترة الحمل، والأمراض السرطانية الموروثة التي تصيب الصغار والكبار”.

وأضافت: “أنها درست أيضا تخصص تشوهات العظام التكوينية الوراثية، وهذا التخصص يعتبر من أصعب التخصصات في مجال طب الوراثة الإكلينيكي، وهو تخصص نادر بالطبع ليس فقط بالوطن العربي، ولكن بالعالم أجمع، حيث إن هناك القليل من أطباء الوراثة بالعالم من يقوم بإكمال التخصص الدقيق بهذا المجال، والتوجه العالمي الآن في تخصص علم الوراثة هو بوجود عيادات مختصة في قسم الوراثة لأمراض تشوهات العظام الوراثية، وذلك لتشخيص هذه الحالات سريرياً وللمساهمة في إيجاد الطفرة الجينية المسببة لهذا المرض”.

اللغة والثقافة

وذكرت الطبيبة القحطاني، أن بداية قدومها لفرنسا، قامت بدراسة اللغة الفرنسية، حيث كان إيجاد اللغة شرطا أساسيا للعمل في المستشفيات الفرنسية، في حين أن دراسة الطب في السعودية باللغة الإنجليزية، فكان التحول بالدراسة والعمل باللغة الفرنسية التي تعبر صعبة نسبياً، ولكنها استطاعت التغلب على هذه العقبة وإجادة اللغة الفرنسية إجادة تامة.

وتابعت “التأقلم مع أي ثقافة جديدة هي من إحدى التحديات المهمة لأي طالب يكمل دراسته في الخارج، حيث أني انتقلت من بريطانيا لفرنسا، فكان هناك تباين ثقافي ملحوظ بين الدولتين، فيجب عليّ فهمه والتأقلم معه”.

أما فيما يتعلق بالدراسة: “فزمالة علم الوراثة الطبية ليس بالتخصص السهل، فالدراسة والعمل في هذا التخصص هي فريدة نوعا ما، فهي تجمع بين العمل في الجزء الإكلينيكي في الوراثة الطبية كفحص وتشخيص المرضى في العيادة، وبين الإلمام بعلم الوراثة الجزيئية والخلوية، وهو الجزء المختبري في علم الوراثة، ولكن بالطبع هذا المزيج الفريد كان دائماً محفزاً لي على القراءة والاطلاع والبحث”.

مرض بـ200 حالة في العالم

وبينت الطبيبة أميرة، أنها تقوم بنشر بعض البحوث العلمية في مجال طب الوراثة لبعض المتلازمات الوراثية النادرة، ومنها متلازمة بالستر كيليان، حيث يوجد ما يقارب 200 حالة مسجلة عالمياً لهذا المرض، وقامت بنشر بعض الحالات لهذه المتلازمة والطرق الحديثة في علم السيتوجنتكز لتشخيص هذه المتلازمة.

وكشفت خلال حديثها: “لا يوجد أي تعاون حتى الآن بيني وبين المستشفيات بالسعودية، وبالتأكيد خدمة وطني في هذا المجال النادر هو شرف عظيم بالنسبة لي”.

الوالدان وأصعب مهمة

واستطردت: “أصعب لحظات مررتُ بها خلال سنوات العمل، كانت مرحلة إعلام الوالدين بنتيجة الفحوصات الجينية لأطفالهم، فهي مهمه شاقه لأنه ليس من السهل إخبار الأهل بمعلومات سيئة كاحتمالية إصابة طفلهم في السنوات القادمة بضعف شديد في حاسة البصر أو فقدانه نتيجة حدوث طفرة جينية تؤثر على تلك الحاسة، وغيرها من الحالات المشابهة”.

وأكملت حديثها: “حصولي على تخصص علم الوراثة وهو تخصص نادر، كانت إحدى طموحاتي، فهو تخصص لا يتواجد بالسعودية حتى الآن كتخصص أساسي في الطب، كغيره من التخصصات مثل الجراحة والأطفال والباطنية، وفي الخارج يعتبر القبول في هذا التخصص أمرا ليس بالهين لقلة المقاعد المتوفرة، كما وأرغب بالاستمرار في مجال أبحاث أمراض الوراثة، خصوصا أمراض تشوهات العظام التكوينية جنباً إلى جنب، مع الممارسة الإكلينيكية، حيث إننا نعاني بالمملكة من كثرة الأمراض الوراثية وقلة المختصين في هذا المجال”.

ووجهت القحطاني في ختام حديثها رسالة إلى فتيات الوطن، قائلة إنه على الفتيات: “الإيمان بأنفسهن وبقدراتهن فلا يوجد مكان للمستحيل، والآن أعطيت المرأة السعودية الكثير من الحقوق، بما يتناسب وطبيعة المجتمع والقيم الدينية، فهذا عامل إيجابي لإكمال مسيرة طموحاتهن، كما أحثهن على الاستفادة من برامج الابتعاث”.

المصدر: العربية.نت – مريم الجابر

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

shares
error: Content is protected !!