وزير الاعلام ملحم رياشي في لقاء خاص مع "الأخبار": نعمل كي نصل إلى قانون انتخاب يجمع عليه اللبنانيون ويصحّح التمثيل المسيحي

أن تلتقي بوزير الاعلام اللبناني، صانع التحالفات الصعبة، وصاحب الرؤى الخلاقة على الصعيد السياسي والاداري، فهذا يعني أنك بحضور شخصية سياسية أكاديمية متميزة في تعدّد الحقول التي ينشط فيها.

فهو الكاتب الصحافي، والباحث في شؤون الشرق الأوسط،والاستشاري السياسي، والمفاوض الاستراتيجي، والأستاذ المحاضرفي جامعة الروح القدس، والمؤلف لعدد من الكتب. وقبل هذا وذاك، هو "مايسترو" الاتفاق التاريخي الذي وقّّّّّع بين القوات اللبنانية وبين التيار الوطني الحر عام 2015.

يشغل منذ عام 2012 منصب رئيس جهاز التواصل والاعلام في القوات اللبنانية، وعيّن وزيرا للاعلام في حكومة الرئيس سعد الحريري، بعد انتخاب الرئيس ميشال عون.

إلتقاه رئيس التحرير في لبنان، وكان هذا الحوار.

- في مو ضوع الساعة الذي يتقدم على كل المواضيع، يبدو ان مشروع باسيل التأهيلي قد سقط وأن امكانية التصويت على قانون انتخابي جديد بمجلس الوزراء تمت فرملته من قبل السيد حسن نصرالله. إلى أين تتجه الأمور وسط هذه المتاهة؟

أولا  لم تتم فرملة التصويت لأن التصويت هو تطبيق  للدستور ولا أحد يستطيع ايقاف تطبيق الدستور أو فرملته. للسيد حسن نصرالله رأي في هذا الموضوع ولنا رأي آخر ولرئيس الجمهورية رأي آخر.

رئيس الجمهورية، ونحن كقوات لبنانية، نطالب بتطبيق الدستور كما يجب أن يطبق. في المرحلة الأولى اذا خيرنا بين قانون الستين والتصويت على أحد القوانين الجديدة، فسوف نصوت على إحد هذه القوانين. وإذا خيرنا بين الفراغ وبين التصويت فسوف نختار التصويت. أما اذا خيرنا بين قانون نتوافق عليه جميعا وبين أي شيء آخر فسوف نختار القانون الذي نتوافق عليه جميعا. ولكن اذا لم نتوافق على قانون فماذا نفعل؟ هل ندمر البلد؟ هل نخرب البلد؟ أم نذهب إلى التصويت؟ سوف نذهب بطبيعة الحال إلى التصويت لأن تطبيق الدستور هو أساسي في هذا المجال. ولن يكون هناك صعوبة قي أن يقتنع معظم اللبنانيين بأهمية تطبيق الدستور في حالات مماثلة. إلا أن القانون التأهيلي إذا كان قد سقط أو لم يسقط فهذا بحث آخر. فالبحث الأساسي هو أن نصل إلى قانون انتخاب يجمع عليه اللبنانيون ويصحح التمثيل المسيحي من دون أن يسيء إلى الطوائف الأخرى. فليس لدينا أي نية بالإساءة لأي من المكونات اللبنانية أو تعريضها للظلم. لكن كل ما نطلبه ان نرفع الظلم عن المسيحيين.

- هل تعتقدون بإمكانية التوصل إلى  حل  قبل 15 أيار؟ وإذا لم يتم التوافق على القانون، كيف تتوقعون الحل؟

هناك عمل جدي جدا للوصول إلى  قانون قبل 15 أيار، وإذا لم نتوصل لحل فسوف نمدد المهلة إلى حزيران، ولكن سنعمل جاهدين للوصول إلى قانون جديد.

- الجميع رفض التمديد بمن فيهم دولة الرئيس بري، ولكن الأغلبية تؤكد السير في قانون الـ 60 لأنه أفضل من الفراغ. ما هو رأيكم بهذا الموضوع؟

أفضل من قانون الستين هو التصويت على أحد القوانين المقدمة على جدول أعمال مجلس النواب. فهناك قوانين وضعتها الحكومات السابقة وقوانين وضعتها كتل نيابية كبيرة ويمكن التصويت عليها وأختيار قانون أفضل من قانون الستين، وهذا هو رأيي بالموضوع. وعند انتهاء التصويت واختيار القانون المناسب نقوم بإجراء الانتخابات من بعدها بمدة معينة بعد تمديدتقني لمدة مجلس النواب.

- هل  يدرج موضوع الفساد والاهتراء في الإدارات والتفلت الأمني وخصوصاً في البقاع  وفضائح الطحين الفاسد والمواد الغذائية المنتهية الصلاحية في جلسات مجلس الوزراء؟

أي ملف يتعلق بشؤون الفساد تحمله القوات اللبنانية عبئا على كتفيها وتقاتل لأجل الدفاع عن حق المواطن ولأجل محاسبة الفاسدين. ولن نمزح بأي شكل من الأشكال في هذا الملف وبأي ملف يتعلق بالفساد. فلأي مواطن الحق بإبلاغنا ويعتبر بأننا مسؤولون عنه، بالأخص في مكافحة الفساد، لأن أي دولة يجب أن تبنى لن تبنى والفساد يستشري ويخترق ويغرز في الجسم اللبناني .

- تلفزيون لبنان.. أين أصبحت قضيته؟ وقد طلبتم البدء يتقديم طلبات المرشحين لرئاسة مجلس الادارة؟

لقد أنتهت مدة تقديم الطلبات ويوم السبت في السادس من أيار الجاري.سنبدأ إجراء المقابلات مع الفائزين. من أصل 138 مرشحا تم قبول حوالي 17 أو 18 مرشحا، لا أعرف الرقم بالتحديد. فالموضوع هو في مجلس الخدمة المدنية ووزارة التنمية  الإدارية. واللجنة مؤلفة من وزيرة التنمية الإدارية عناية عزالدين، ورئيسة مجلس الخدمة المدنية فاطمة الصايغ، ومني شخصياً.

- كيف تدورون الزوايا مع حليفكم البرتقالي تجاه موضوع حزب الله وما هو موقفكم منه؟

ليس هنالك حاجة لتدوير الزوايا مع حليفنا البرتقالي في ملف حزب الله حيث تضارب الآراء بيننا وبين التيار الوطني الحر. فلقد اتفقنا ألا نحوّل أي خلاف إلى اختلاف في ورقة النيابة, والورقة تحولت إلى وثيقة بعد اتفاق معراب وعليها تبنى العلاقة بيننا وبين التيار الوطني الحر.

- الم يحن الوقت لطرح موضوع كوتا لعدد من النواب اللبنانيين في الإغتراب؟وهل ستبقى فكرة ام سوف تتحقق؟

يجب أن يكون ذلك. ونحن نؤيد هذه الفكرة، ويجب أن يكون على الأقل لكل قارة نائب أو نائبين، ويجب العمل على تحقيقها ولكن بعد تدابير إجرائية أساسية يجب على وزارة الخارجية على أن تقوم بها مع الأغتراب.

- منذ استلامكم وزارة الإعلام ماذا حققتم حتى الآن؟

أنا لا أحب أن اتباهى بما حققت لأن هذا هو واجبي. ولكن أريد أن أقول ماذا أعمل وليس ماذا حققت. فأنا لا يهمني أن أحقق شيئاً، إنما يهمني أن أعمل في كل شيء يتعلق بوزارة الإعلام. فأنا عملت على أنهاء مأساة تلفزيون لبنان وسوف تنتهي بالقريب العاجل عبر لجنة مجلس إدارة جديد. أعددت مجموعة قوانين وهي اليوم في الأمانة العامة لمجلس الوزراء لحل مشكلة الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة، وتعديل المادة  583 عقوبات حول القدح والذم. ورشة القوانين التي أقوم بها تضم كذلك أنجاز قانون للآداب الإعلامية، وكذلك ميثاق شرف للتلفزيونات أو الإعلام المرئي، تعمل مجالس هذه التلفزيونات على إعداده بالتعاون مع وزارة الإعلام. واليوم قبل مجيئكم كنا نقوم بإعلان إنشاء رابطة الأكاديميين اللبنانيين تضم معظم جامعات لبنان بالتعاون مع وزارة الإعلام لربط العمل الأكاديمي والخريجين بسوق العمل. واليوم أيضًا أنجزنا هذا الموضوع ونعمل على أنجاز نقابة محررين جديدة تضم كل الاختصاصات الإعلامية وتضم الإغتراب والمقيمين.

- كلمة أخيرة عبر جريدة "الأخبار – النهار" في كندا إلى المغتربين اللبنانيين؟

للمغترب اللبناني أقول: أنت تشكل جذوز لبنان في الخارج، كما نحن في لبنان جذوركم الأصلية. لذلك لا تشك لحظة بأن الشجرة تسطيع العيش من دون الجذور أو أن الجذور لها قيمة من دون الشجرة. لذلك نحن قيمتنا من بعض لبعض وأي افتراق عن بعضنا يعني إنتهاء لبنان المقيم ونهاية لبنان المغترب.