الوفاء للمقاومة: لبنان معني بدعوة سوريا للمشاركة في القمة الاقتصادية العربية وآن للحكومة أن تبصر النور

وطنية - عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها.
وأصدر المجتمعون البيان الآتي: "مطلع العام الميلادي الجديد، يشكل عادة محطة لكشف حساب العام المنصرم وتقييم مجمل الارباح والخسائر الناجمة عن السياسات والبرامج المعتمدة ليتقرر من بعد، اما التمسك بها او تعديل بعض فصولها، او اعتماد سياسات وبرامج بديلة.
ولا يشكل استقبال العام الجديد، دون اجراء التقييم لما مضى، الا مراوحة واستهلاكا للوقت على حساب الكلفة والانتاجية، وهو ما جرت عليه العادة في الدول المتعثرة.
ويكاد لبنان يحجز مقعدا له بين مجموعة الدول هذه، لولا بعض ومضات موسمية تنتشله لفترة تلو أخرى، من بين براثن الازمات دون ان يجد له مكانا دائما بين مجموعة الدول المستقرة أو المزدهرة.

ولعل أدل شيء على حال التخبط والوهن التي يعيشها لبنان، هي ظاهرة التعثر المتكرر الذي تعانيه الحكومات ابان تشكيلها، ووجود كوابح او موانع تعيق محاسبتها.
اما المنطقة من حولنا، فتشهد مع العام الجديد، انزياحات سياسية، وتحولات ميدانية.. يصب معظمها ايجابا لمصلحة محور المقاومة.

هزيمة قاسية تلقاها مشروع الارهاب التكفيري، عودة متتابعة ومستعجلة لدول الجامعة العربية الى دمشق، قرار بالانسحاب الاميركي من سوريا، بدء مفاوضات ندية بهدف التوصل الى تسوية سياسية تنهي العدوان الاميركي - السعودي على اليمن، انكسار اسرائيلي امام صمود الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة في غزة.. وانكشاف هزال عملية "درع الشمال" والاعلان الاسرائيلي عن قرب نهايتها.

ومن جهة أخرى، نجد التصدع داخل الادارة الاميركية، وفك الارتباط بين مواقفها ومواقف الاتحاد الاوروبي في اكثر من قضية وأزمة، وتنامي الحضور الروسي في المنطقة وتصاعد القدرة الاقتصادية الصينية وبروز قوى مناهضة لسياسات امريكا في مختلف انحاء العالم.

استحضرت كتلة الوفاء للمقاومة كل هذه المعطيات، وناقشت تأثيراتها العامة وخلصت الى ما يأتي:

1- لقد آن للحكومة الجديدة أن تبصر النور دون أي تأخير، لكي ينتظم العمل في البلاد، وحتى لا تفوتنا فرص جديرة بالاغتنام، او تضيع على الوطن اوقات ثمينة، او استحقاقات لنا مصلحة في ملاقاتها بأوانها، ذلك أن العالم لا ينتظر احدا، وان الاخرين لا ينتظر منهم أن يقوموا بما يجب على اللبنانيين القيام به.

2- ترى الكتلة ان لبنان معني بدعوة سوريا للمشاركة في القمة الاقتصادية العربية التي ستنعقد على أرضه، لما في ذلك من قوة للبنان ومصلحة استراتيجية له، وخصوصا أن الظروف الراهنة تشهد مناخا عربيا ايجابيا تتسارع فيه الدول العربية للعودة الى سوريا، فيما لبنان الجار الاقرب وصاحب المصلحة الاكيدة يجدر به ان يكون في طليعة المبادرين لتعزيز هذا المناخ.

3- أكثر من أي وقت مضى، تؤكد الكتلة وجوب التفهم والعمل الايجابي لتعزيز تماسك الشعب الفلسطيني، ورفع مستوى التنسيق والتفاهمات بين مختلف فصائل المقاومة لقطع الطريق امام العدو الاسرائيلي الذي يعاني من مأزق داخلي قد يحاول الهروب منه الى الامام.
4- تبدي الكتلة ارتياحها للجهود المبذولة من أجل تعزيز الاستقرار والعملية السياسية في العراق، مترقبة المزيد من الانجاز والتقدم، كما تتابع الكتلة باهتمام المساعي الآيلة الى وقف العدوان الاميركي - السعودي على اليمن ورفع المظلومية عن الشعب اليمني الصابر والشجاع، الذي يثبت جدارته في التفاوض كما أثبت جدارته في ميدان التصدي والمواجهة للمعتدين".


================عادل حاموش //  ز.ح

News this week