عون استقبل رامبلينغ ووفد المجلس التشريعي الفلسطيني وزوارا: اعتبار اسرائيل الفلسطينيين سكانا ينم عن نيات عدوانية تستهدف وجودهم

 

وطنية - اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، "تضامن لبنان مع الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استعادة كاملة لارضه وقيام دولته وعاصمتها القدس التي تعمل اسرائيل من خلال تهوديها على محو الهوية الفلسطينية عن الخريطة العربية والدولية"، ورأى ان "اللغة التي تعتمدها اسرائيل باعتبار الفلسطينيين "سكانا وليسوا مواطنين" تنم عن نوايا عدوانية تستهدف مرة جديدة وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه ودوره".
ولفت رئيس الجمهورية الى انه "فيما يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الانسان وبمرور سبعين عاما على اقرار الاعلان العالمي لحقوق الانسان، لا يزال المجتمع الدولي يغض النظر عن تمادي اسرائيل بانتهاكها لحقوق الشعب الفلسطيني برمته، لا سيما بالحياة والارض والهوية من دون ان يحرك ساكنا". وشدد على "استمرار العمل مع الدول والهيئات الدولية للاضاءة على القضية الفلسطينية ومنع تغييبها".

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد المجلس التشريعي الفلسطيني برئاسة وزير الخارجية السابق النائب الدكتور محمود الزهار، وعضوية وزير العدل السابق النائب فرج الغول، والنواب: الدكتور مروان ابو راس، الدكتور صلاح البردويل ومشير المصري، يرافقهم القيادي في حركة "حماس" اسامة حمدان وممثل الحركة في لبنان علي بركة والمسؤول السياسي احمد عبد الهادي.

الزهار
وتحدث الزهار، ناقلا الى الرئيس عون، "تقدير الشعب الفلسطيني لمواقفه في المحافل الاقليمية والدولية"، شارحا اسباب الجولة التي يقوم بها الوفد على مجموعة من الدول "لتبادل وجهات النظر وتوقيع اتفاقات لمساندة الشعب الفلسطيني"، كما نقل "تحيات المجلس التشريعي الفلسطيني وقيادة الحركة الفلسطينية في الداخل"، مؤكدا "استمرار التحرك لكسر الحصار على غزة، الذي يستهدف الانسان الفلسطيني بحياته وغذائه والامور الحيوية، من كهرباء وماء وتعليم الخ.."، مشددا على ان "وحدة الشارع الفلسطيني هي الاولوية"، لافتا الى "الوساطة المصرية القائمة لتحقيق المصالحة".

واذ اشار الى "تحضير مؤتمر برلماني من اجل القدس"، نوه ب"الرعاية التي يقدمها لبنان للشعب الفلسطيني في مخيماته"، مؤكدا "التضامن مع لبنان وادانة اي اعتداء على سيادته واستقلاله"، لافتا الى ان "الكيان الاسرائيلي ينقل ازمته الداخلية الى الجنوب اللبناني".

السفير البريطاني
الى ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت مواضيع دبلوماسية وسياسية واقتصادية.
دبلوماسيا، استقبل الرئيس عون سفير بريطانيا كريس رامبلينغ وتداول معه في "التحضيرات الجارية لانعقاد المنتدى البريطاني - اللبناني للاعمال والاستثمار الذي سيعقد في لندن يوم الاربعاء 12 كانون الاول الجاري بمشاركة لبنانية رسمية واقتصادية ومصرفية".

واشار رامبلينغ الى ان بلاده "تأمل بنجاح المنتدى الذي تشارك فيه الحكومة البريطانية ومؤسسات ورجال اعمال واقتصاد مهتمين بالاقتصاد اللبناني وفرص الاستثمار فيه".

وتطرق البحث ايضا الى العلاقات اللبنانية - البريطانية والى الوضع في الجنوب، واكد السفير البريطاني وقوف بلاده الى جانب لبنان ومساعدته في المجالات كافة.

الداود
سياسيا، استقبل الرئيس عون النائب السابق فيصل الداود، واجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية الراهنة والمعالجات الجارية للاوضاع في الجبل، اضافة الى حاجات منطقة راشيا خصوصا والبقاع الغربي عموما.

واكد الداود "الرهان على رئيس الجمهورية لانقاذ البلاد من الوضع الشاذ الذي تعيش فيه ومكافحة الفساد وانماء المناطق المحرومة كمنطقة راشيا والبقاع الغربي". ودعا الى "تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التطورات وتلتزم برنامج عمل رئيس الجمهورية لتكون ممثلة حقيقية للعهد".

الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز - الفرانشايز
اقتصاديا، استقبل الرئيس عون، وفد الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز "الفرانشايز LFA" برئاسة يحيى قصعة، الذي عرض "دور الجمعية ومساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني، لا سيما ان شبكات الامتياز والعلامات التجارية "BRANDS" في لبنان في تطور ديناميكي وثقة المستثمرين والمشغلين بها اكثر ثباتا، لان قوتها بتكيفها وابتكارها وسعيها الدائم الى تطوير شبكات شركاء جدد".

واوضح ان هذا القطاع "يعكس ذهنية الاقدام وتحقيق الانجازات التي يتميز بها اللبنانيون، ويليق ب"الشخصية اللبنانية" التي تتمتع بمواهب في ريادة الاعمال والابتكار والذوق الجميل، كما هو اداة تصدير لطريقة العيش اللبنانية الفريدة، والتي نالت اعجابا عالميا".

وقدم قصعة الى الرئيس عون نسخة عن "مؤشرات تجارة التجزئة - النصف الاول من العام 2018"، الذي تصدره الجمعية، معتبرا انه "بات مرجعا اساسيا يبنى عليه في الاحصاءات والارقام والدراسات الاقتصادية. وبينت مؤشرات مبيعات ست قطاعات وازنة في تجارة التجزئة انها شهدت تراجعا في النصف الاول من العام 2018 مقارنة بما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك نحن كاصحاب امتيازات وعلامات تجارية، وان كنا نواجه الصعوبات كما غيرنا، فاننا نريد المحافظة على تفاؤلنا والتعبير عن ثقتنا باهمية النموذج اللبناني".

وشرح رؤية الجمعية "لتحسين الامور ودفع العجلة الى الامام والتي تتمحور حول:
- دعم جهود رئيس الجمهورية وما يبذله على صعيد تدعيم ركائز الوحدة الوطنية وتأمين الاستقرار السياسي والامني والاجتماعي، ويترجم ذلك في سعيه الدؤوب الى:
- اولا: تشكيل الحكومة باقرب فرصة لمواجهة التحديات ووضع سياسات تؤدي الى النمو الاقتصادي والامن الاجتماعي.
- ثانيا: تنفيذ مشاريع مؤتمر "سيدر" الذي يمكن اعتباره بمثابة مشروع ثان لاعادة اعمار لبنان.
- ثالثا: السعي لعودة السياح العرب "السوريين والاردنيين والعراقيين" والخليجيين خصوصا والمغتربين اللبنانيين، لانهم قادرون على تحريك قطاعات هامة، منها السياحة، تجارة التجزئة، الخدمات والبناء".
وتحدث عن "ابرز مشاريع الجمعية المستقبلية ومنها:
- اطلاق مبادرة احياء اللون الارجواني كرمز من رموز فرادة ووحدة اللبنانيين.
- تحت مظلة وزارة الخارجية والمغتربين، توقيع مذكرة تفاهم مع مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية بهدف المشاركة بنشاطات مؤتمرات الطاقة الاغترابية، تدريب الملحقين الاقتصاديين في وزارة الخارجية، اقامة معارض فرانشايز متجولة في دول الانتشار ( FRANCHISE ROAD SHOW)، والمشاركة بمبادرة GASTRODIPLOMACY.
وفي الختام اعلم قصعة الرئيس عون بقرار المجلس العالمي للفرانشايزTHE WORLD FRANCHISE COUNCIL بعقد اجتماعاته في بيروت في نيسان 2020، وهو نشاط اقتصادي عالمي اذ يضم المجلس 50 جمعية فرانشايز عالمية".

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، منوها ب"ما تقوم به الجمعية من نشاطات ومبادرات في مجال اختصاصها"، شارحا "الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد حاليا والناتجة عن تراكم الازمة الاقتصادية العالمية، مع الحروب التي شهدتها دول الجوار اللبناني والتي قطعت المدى الحيوي للاقتصاد اللبناني، اضافة الى قضية النازحين السوريين الى لبنان وما رتبته من تداعيات سلبية على الاقتصاد المحلي".
واشار الرئيس عون الى ان "العمل مستمر لتصحيح المسار الاقتصادي من خلال "الخطة الاقتصادية الوطنية" التي يفترض ان تقرها الحكومة الجديدة للمباشرة بتطبيقها". ولفت الى "الثقة الدولية بلبنان التي ترجمت من خلال المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان ومنها مؤتمر "سيدر" والمنتدى الذي سيعقد في لندن بعد غد الاربعاء". 



========داود رمال/ ماري ع.شلهوب

 

News this week