أمير الكويت ينوه بـ«نجاح» مؤتمر إعمار العراق

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، إطلاق خطة استراتيجية للإعمار. وكشف عن وثيقة «رؤية العراق ٢٠٣٠»، مشدداً على استمرار محاربة الفساد، فيما أفاد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بتخصيص قرض بقيمة بليون دولار لإعمار المدن العراقية المحررة من «داعش»، لافتاً إلى أن «مؤشراتنا تؤكد نجاح مؤتمر الإعمار ما يدعونا للتفاؤل بمستقبل العراق». وأكّد العبادي في كلمته خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الكويت، أن «الخطة الاستراتيجية للإعمار، ستكون منهاج عمل للانطلاق بالمشاريع بموجب معايير وأولويات راعت متطلبات تحقيق الأهداف التنموية المستدامة لعام 2024، إضافة إلى وثيقة رؤية العراق 2030». وقال: «للاطمئنان إلى التعامل الشفاف، سنتابع الأعمال من خلال لجنة متابعة تنفيذية ترتبط باللجنة العليا لضمان دقة التنفيذ وشفافية الإجراءات». ولفت إلى أن «التجارب الناجحة لبعض المستثمرين في العراق، تعكس الإرادة الحقيقية للدخول في القطاع الاستثماري. ولذا، نتطلع منكم إلى شراكات واسعة مع القطاع الخاص العراقي». وأكد أن «إصرارنا على محاربة الفساد كفيل بإضفاء بيئة ناجحة، تحت عمل واضح وشفاف»، مشدداً على عدم التوقف عن ذلك.

وقال العبادي: «نتطلع إلى شراكات حقيقية واستراتيجية وتبادل منافع منصفة ومقبولة للجميع، كما نتطلع إلى تفهم عميق لواقعنا، وندرك جيداً المعوقات التي تبطئ حركة التنمية وتعيق دخول الشركاء، إذ إننا ما زلنا نعاني بيروقراطية إدارية، لكننا نعمل بجد على تبسيط الإجراءات ورفع الحلقات الزائدة».

وأشار إلى أن «العراق يحتاج إلى تجديد في البنى التحتية وزيادة في تدريب الأيدي العاملة الماهرة». وتابع: «نتوقع من أشقائنا وأصدقائنا أن يشاركونا المسؤولية في إعادة بناء ما دمرته الحرب وما سببته من تراجع في البنى التحتية للخدمات الأساسية».

واعتبر العبادي أن «الاستثمار كفيل بتحقيق استدامة التنمية، سواء في تفعيل عجلة الاقتصاد، أو في زيادة الإنتاج، أو في تشغيل الأيدي العاملة». وزاد: «لقد حرصنا منذ تحملنا المسؤولية على دعم القطاع الخاص والاستثمار، ووضعناه واحداً من محاور البرنامج الحكومي، وعملنا على إجراء سلسلة إصلاحات للنهوض بالقطاعات الاقتصادية وبالفرص الاستثمارية»، مشيراً إلى أنه «تم خلال الأسابيع القليلة الماضية، إطلاق حزمة إجراءات في مجلس الوزراء لتحسين بيئة الاستثمار في العراق، ستظهر آثارها في تبسيط إجراءات أعمال المستثمرين، كما وافق مجلس الوزراء على التوقيع على الاتفاقيات الدولية التي تحمي الاستثمار».

وكان مؤتمر «إعمار العراق» انطلق الاثنين الماضي في الكويت بمشاركة مئات الشركات العالمية.

والتقى العبادي أمس، أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح. وأفاد بيان عن مكتب رئيس الوزراء العراقي بأنه «جرى خلال اللقاء مناقشة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة واستمرار التنسيق بين اللجان المشتركة ودعم الإعمار في العراق وأهمية العمل الاستراتيجي لاعتماد الموارد البديلة للنفط».

وأعلن أمير الكويت، عن تخصيص مبلغ بليون دولار كقروض لإعادة إعمار المناطق العراقية المحررة من تنظيم «داعش». وقال خلال ترؤسه أعمال اليوم الأخير من مؤتمر الدول المانحة أمس: «في وقت نؤكد أن مؤتمرنا سيساهم في إعمار العراق، نؤكد أن لدينا مؤشرات تؤكد نجاح هذا المؤتمر، ما يدعونا إلى التفاؤل بمستقبل هذا البلد»، لافتاً إلى أن «هذا النجاح يدعونا إلى الثقة بنجاح العراقيين في المرحلة المقبلة».

إلى ذلك، أكّدت نهلة الهبابي النائب عن «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أن مؤتمر الدول المانحة المنعقد في الكويت «لا يلبي الطموح العراقي، كون أمواله لا تكفي لإعمار بلدة واحدة من المحافظات التي دمرتها الحرب مع عصابات داعش».

واعتبرت النائب عالية نصيف جاسم أن «مؤتمر الكويت هو مؤتمر دائنين، فكل الدول ستعطي الأموال للعراق كديون وقروض مع فوائد تزداد سنوياً، لذلك هي بلا قيمة وفيها أضرار مالية كبيرة على العراق»، مؤكدة أن «المؤتمر فشل في خدمة العراق بكل المقاييس، والفائدة منه ستعود على الدول التي ستعطي القروض للعراق والتي ستستثمر فيه، وكل ذلك فيه أضرار مالية على البلد، بل وحتى على المواطن، كون هذه الخطوات ستؤدي إلى فرض ضرائب من قبل بعض المستثمرين في المستقبل على عدد من القطعات الرئيسة التي تمسّ الحياة العامة للمواطنين».

News this week