النائب نديم الجميل يوجه كتاب إلى رئاسة الحكومة اللبنانية في ما يخصّ المظاهر الميليشياوية للحزب القومي السوري الإجتماعي في الحمرا

وجه عضو كتلة نواب حزب الكتائب اللبنانية النائب نديم الجميل  كتاب  إلى رئاسة الحكومة اللبنانية  عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في ما يخصّ المظاهر الميليشياوية للحزب القومي السوري الإجتماعي في الحمرا جاء فيه

نتشرف بأن نوجّه من خلال رئاستكم الكريمة سؤال إلى الحكومة، تحديداً إلى رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري وإلى معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق، حول بعض المظاهر المسلحة المتنقلة في المناطق اللبنانية كما بعض التجمعات لبعض الأحزاب اللبنانية في شوارع العاصمة بيروت آخرها تجمّع للحزب السوري القومي الإجتماعي في شارع الحمرا، مما يخالف القوانين المرعية الإجراء لاسيما قانون العقوبات اللبناني الذي يمنع حصول تجمعات مماثلة وإقفال الطرق، ويبث الخوف والذعر في نفوس المواطنين العزّل مما يشوّه صورة لبنان ككيان مستقل وكوجهة سياحية.

في التفاصيل.
خلال الأسبوع الفائت قام الحزب السوري القومي الإجتماعي في شارع الحمرا وعلى بعد أمتار من وزارة الداخلية والبلديات بعرض عسكري في ثياب سوداء اللون، اجراه الجناح العسكري للحزب المذكور المعروف "بنسور الزوبعة"، هذه الفرقة العسكرية التي شاركت في الحرب السورية إلى جانب النظام السوري، تخلله قطع للشارع الرئيسي في هذه المنطقة الآمنة دون سابق إنذار و/أو مواكبة من القوى الأمنية والجيش، مما خلق حالة ذعر في نفوس المواطنين وعكس صورة لا تليق بوطننا وبالعاصمة اللبنانية ليرسل هذا الحزب من خلال هذا العرض رسالة سياسية مرفوضة لأطراف لبنانية مختلفة، وتذّكر المواطنين اللبنانين لاسيما أهالي العاصمة بيروت بصفحة سوداء من تاريخها والمعروفة بأحداث 7 أيار 2008 المشؤومة، لاسيما أنه كان للحزب المذكور دور فيها.

تداولت وسائل التواصل الإجتماعي صورًا لهذا العرض العسكري فضلاً عن صور أخرى لمخيمات تدريب تقام على الأراضي اللبنانية للحزب ذاته مما ذكّرنا بأحداث غابرة نتمنى عدم العودة إليها، إلا أن ذلك ليس إلا تعبيراً عن ضعف الدولة وترهلها، إن فتح المجال لممارسات مماثلة يسرّع في إنهيار ما تبقى 
من مؤسسات الدولة ويعرّض صورتها للإهتزاز أمام المواطنين اللبنانيين والمجتمع الدولي، مع العلم إننا شهدنا في الآونة الأخيرة على أكثر من حادثة مماثلة تطرح أكثر من علامة إستفهام حول سببها وأهدافها ودور الأجهزة الأمنية في هذا الخصوص،

إن ما يجعل هذه الممارسات فائقة الخطورة شعور اللبنانيين بسياسة صيف وشتاء تحت سقف واحد، وبسطوة السلاح المتفلت على الحياة اليومية والسياسية والمدنية. هذه الممارسات والتغاضي عنها سوف تؤدّي إلى دمار الوطن، تدفعنا من موقعنا المسؤول إلى طرح السؤال الحاضر وفقاً للأصول المعمول بها في النظام الداخلي لمجلس النواب وعلى الشكل التالي:

أولاً:  في الوقائع. 

1. منذ فترة وخلال ولاية الحكومة الحاضرة شهدت عدة مناطق لبنانية مظاهر مسلحة وعروض لفرق عسكرية وشبه عسكرية خلقت حالة ذعر في نفوس المواطنين كان آخرها العرض الذي أقامه الحزب السوري القومي الإجتماعي في شارع الحمرا بتاريخ 28-9-2017 وعلى بعد أمتار من مقر وزارة الداخلية، الأمر الذي أدى إلى إعاقة أعمال المواطنين .

2. تبين أن العرض تم بدون أي مراقبة من العناصر الأمنية: فإذًا كيف يُمنح إذن لعرض مماثل؟ وإذا لم يُمنح إذنًا كيف لم تعرف به الأجهزة المختصة؟ وهل يوجد قرار سياسي بغض النظر عن عروض مماثلة؟ كل هذه الأسئلة المشروعة تداولها المواطنين عبر وسائل التواصل الإجتماعي ونُقلت إلينا من خلال لقاءاتنا اليومية معهم:   
 

ثانياً: في السؤال المفصّل.

1. هل العرض موضوع السؤال الحاضر قد إستحصل على رخصة من وزارة الداخلية والبلديات أو من أي مرجع آخر؟ وفي حال الاستحصال عليه، هل تم العرض وفق مضمون الموافقة ؟
2. هل كان هذا العرض موضع متابعة من الأجهزة الأمنية المختصة؟ 
3. لماذا لم تتّخذ الحكومة  اي إجراء وقائي او ردعي للدفاع عن السيادة الوطنية لمكافحة المظاهر العسكرية والميليشياوية التي تعرّض الدولة اللبنانية للإنهيار وتضرب هيبة السلطة المركزية في الصميم؟
4. ما هي أسباب عدم إجراء أي ملاحقة قضائية بحق المنظمين لا سيما وأن العرض موضوع السؤال وقطع الطرقات يقع تحت طائلة قانون العقوبات اللبناني؟ وما هي أسباب التأخير في ذلك؟ 
5. ما هي الإجراءات المتخذة لمنع أي حوادث مماثلة ؟ 

لذلك،
جئنا بموجب كتابنا الحاضر، نطلب من دولتكم إحالة سؤالنا المفصّل أعلاه إلى الحكومة، وتحديداً إلى الوزراء المعنيين، طالبين منهم الإجابة عليه فعلياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ تسلمهم السؤال.

وتفضلوا بقبول فائق الإحترام والتقدير، 
مع التحفظات،

النائب نديم بشير الجميّل