كندا سي ثلاثة: مدينة ايكالويت محطّة على طريق الرحلة الاستكشافيّة

كندا سي ثلاثة رحلة استكشافيّة على متن كاسحة جليد تجتاز سواحل كندا الشرقيّة والغربيّة والشماليّة.

وتجري الرحلة على متن كاسحة جليد خارجة من الخدمة كانت تابعة لقوّات خفر السواحل الكنديّة.

وتتنقّل كاسحة الجليد طوال 150 يوما في مختلف أنحاء البلاد، بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئة والخمسين لتأسيس الاتّحاديّة الكنديّة.

وتهدف للتقريب بين الكنديّين جميعا ولاستكشاف المستقبل من خلال التطلّع إلى الماضي كما يمكن أن نطالعه على موقع الرحلة الالكتروني الذي يتيح متابعة مسارها وتقدّمها على سواحل البلاد لحظة بلحظة.

وانطلقت الرحلة مطلع حزيران يونيو من تورونتو واجتازت نهر السان لوران وتوقّفت في مرفأ شارلوتاون عاصمة جزيرة الأمير ادوارد في مطلع تمّوز يوليو الذي يصادف فيه عيد كندا الوطني.

وتواصل السفينة طريقها ويتغيّر فريق المشاركين في الرحلة التي تتخلّلها  خمس عشرة  محطّة ويرأسها المسكتشف الكندي جيف غرين.

ومن بين أعضاء الفريق الذي يبحر على متن كاسحة الجليد، الصحافيّة في راديو كندا ماري كلود جوسلان  التي تنقل انطباعاتها ومشاهداتها من مدينة ايكالويت عاصمة إقليم نونافوت في الشمال الكندي الكبير.

وتؤكّد ماري كلود جوسلان أنّ المصالحة واحدة من بين المواضيع التي تهدف إليها الرحلة الاستكشافيّة، إلى جانب التعدديّة والاحتواء، والبيئة، والتزام السباب.

والمصالحة مع السكّان الأصليّين موضوع بالغ الأهميّة كما تقول بالنسبة لرئيس الرحلة المستكشف الكندي جيف غرين.

ونجح غرين في التواصل مع مجموعات السكّان الأصليّين الذين يرحّبون بالناس الذين يلتقونهم في مدنهم وقراهم.

وتشير الصحافيّة في راديو كندا ماري كلود جوسلان إلى أنّ عددا من أبناء السكّان الأصليّين من الذين تعرّضوا لسوء المعاملة في المدارس الداخليّة في كندا صعدوا على متن كاسحة الجليد وأخبروا عن معاناتهم .

وهنالك غرفة على متن السفينة مخصّصة لموضوع المصالحة ويمكن زيارة صالون التراث برفقة ميغان إحدى أعضاء فريق الرحلة الاستكشافيّة كما أوضحت جوسلان.

وتنقل ماري كلود جوسلان عن مادلين ردفيرن رئيسة بلديّة ايكالويت أنّ المدينة متعدّدة الثقافات وتضمّ 43 مجموعة من قبائل الاينويت من مناطق كنديّة أخرى من بينها إقليم نونافيك في مقاطعة كيبيك.

وشوارع المدينة تكون هادئة خلال الصيف لأنّ الكثيرين يأخذون عطلتهم اثناء الصيف إلى جنوب الاقليم في المقاطعات الكنديّة المختلفة، ويذهب قسم منهم إلى الصيد.

والتقت ماري كلود جوسلان في ايكالويت الكنديّ من أصل باكستاني علي صداقة الذي اختار الاقامة في نونافوت منذ العام 1990 رغم أنّ ائلته لم تكن راضية عن خياره وتخشى عليه من أن يتجلّد من شدّة البرد كما قال.

وأسّس عائلته في المدينة ورّزق بابنته صوفيا التي تتابع دراستها حاليّا في مدينة كالغاري.

ولم يكن يتصوّر صداقة أنّ عدد المسلمين سيصل إلى مئة شخص كما قال.

ويقول إنّ للملسمين مسجدا بجانب كنيسة المدينة تمّ بناؤه العام الماضي 2016.

ويعيش في  المدينة نحو من مئتي شخص من الفلبين كما تقول ماري كلود جوسلان وتنقل عن أحدهم قوله إنّ الصور التي نشرها أبناء ايكالويت على الفيسبوك اجتذبتهم إلى المدينة

 

المصدر : (راديو كندا الدولي/ راديو كندا)

Photo : Radio-Canada/Marie-Laure Josselin