كندا تدعو كوريا الشمالية إلى التخلي عن برنامجها النووي

يوما بعد يوم، وحتى ساعة بعد ساعة يقترب العالم أكثر فأكثر من شفير حرب نووية قد لا تنحصر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وتهدد السلام العالمي.

فبعد التهديد الكلامي الناري الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول "بالنار والقوة والغضب الذي لم يشهد له العالم مثيلا"، زايد أمس في رده على سؤال صحافي حول ما اعتبره البعض تهديدا شديد اللهجة بالقول:

"أقول لهؤلاء قد لا يكون هذا التهديد شديدا بما فيه الكفاية"

واليوم رفع حدة التوتر عبر تغريدة على تويتر أكد فيها بأن " الحلول العسكرية باتت جاهزة الآن والمدافع محملة بالصواريخ وجاهزة للانطلاق".

وجاء رد كوريا الشمالية سريعا باتهام الرئيس الأميركي بإيصال النزاع "إلى شفير الحرب النووية" وأكدت عزمها على مواصلة تجارب إطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى منتصف الشهر الجاري.

ويأتي التصعيد الكلامي هذا في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للقيام بالمناورات السنوية التي يشارك فيها أربعون ألف جندي أميركي وكوري جنوبي، برا وبحرا وجوا. وهذه المناورات السنوية التي تهدف للتدرب على مواجهة هجوم كوري شمالي محتمل ضد كوريا الجنوبية، تغضب الشماليين كل عام لكنها هذه المرة ترفع مستوى غضبهم جراء معلومات تفيد بأن مناورات هذا العام تتضمن أيضا التدرب على اغتيال كيم جونغ أون وكبار قادة جيشه، وبالتالي قلب النظام القائم، ما دفع الصين إلى رد فعل صريح وواضح كما يقول الصحافي في راديو كندا سيرج بوار:

"هددت بيكين بالتدخل بقوة في حال إقدام الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على محاولة قلب النظام في كوريا الشمالية وتغيير وجه شبه الجزيرة الكورية السياسي"

ما موقف كندا من هذا التأزم؟

وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أكدت اليوم أنها التقت في مانيلا وزير الخارجية الكوري الشمالي ووزير الخارجية الأميركية والتقت كبار المسؤولين الصينيين في بيكين للتداول في الأزمة وأضافت:

"الوضع مصدر قلق كبير لكندا ونحن نعمل مع شركائنا الدوليين لإيجاد حل لتخفيف حدة الوتر ولإفهام كوريا الجنوبية بالتخلي عن برنامجها النووي الذي يشكل خطرا عليها وعلى العالم والعودة إلى المجتمع الدولي"

هل يتراجع ترامب عن تهديداته؟ ثمة إجماع بأنه من الصعب أن يتراجع دون فقدان مصداقيته وقوته على الصعيدين الداخلي والدولي على غرار ما جرى لسلفه باراك أوباما عندما اعتبر أن استعمال السلاح الكيميائي في سوريا هو خط أحمر، وتخطى النظام هذا الخط الأحمر ولم ينفذ أوباما تهديداته.

 

المصدر : راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكندية

Photo : KRT KRT / Reuters